اليوم السنوي للتراث القبطي

مجمع نيقية 325م وأثره علي وحدة الفكر للتراث القبطي والمسيحي طوال 17 قرن

التاريخ: 27 فبراير 2025

المكان: مركز الطفل للحضارة والإبداع – مصر الجديدة

المتكلم: د. ق. عاطف مهني، مدير مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط.

القاهرة في: 27/2/2025

مجمع نيقيه

الفاضلة المحترمة الأستاذة/ سهام الجوهري – رئيس مجلس إدارة جمعية مصر الجديدة – مضيفة الحدث

– الفاضل الصديق العزيز الأستاذ/ د. لؤي محمود – مدير مركز الدراسات القبطية – منظم الحدث

– حضرة نيافة الأنبا/ مقار – أسقف الشرقية والعاشر من رمضان

– الفاضل ابونا/ أغسطينوس – كاهن كنيسة العذراء مريم بحدائق الزيتون

– الأب/ فيلبس عيسي السرياني – كاهن كنيسة السريان الأرثوذكس

– السادة/ الحضور الكرام

                                    تحية واحترامًا لكم جميعًا.

وقبل أن أبدا كلمتي المختصرة أود أن أقدم كلمات تلغرافية:

أولًا: أهنأ أخواتي المسلمين بحلول شهر رمضان الكريم داعيًا اله أن يقبل أصوامهم ودعواتهم ويفرج كرب منطقتنا وبلادنا مما تمر به من تحديات اقليمية وعالمية.

ثانيًا: أود أن أعبر عن خالص تقديري لمكتبة الإسكندرية حاضنة الثقافة في مصر، وأخص بالذكر مركز الدراسات القبطية الذي يقدم نموذجًا فريدًا في بلادنا بأنشطته المتنوعة التي يؤكد بها أن احتضاننا جميعًا للتراث القبطي والمصري القديم، لا يقل أهمية عن احتضاننا جميعًا لتراثنا الإسلامي في وصولنا لفهم ناضج لمكونات هويتنا ولتحقيق السلام والاحترام في مجتمع ينشد تعزيز قيم المواطنة.

مجمع نيقيه 325 م وأثره على وحدة الفكر للتراث القبطي والمسيحي طوال 17 قرن

في عام 325م اجتمع ٣١٨ من الأساقفة من شتي الكراسي المسيحية في العالم بدعوة من الإمبراطور قسطنطين لمناقشة فكر الكاهن أريوس ومعتقده الذي كان يعلم به والذي ينفي فيه إلوهية السيد المسيح وينكر مساواته للآب في الجوهر، واعتبره مخلوقا وإن كان اسمي من باقي الخلائق. وقد انتهي المجمع إلى عدة قرارات أهمها:

  1. اعتبار فكر آريوس هرطقة.
  2. قطع آريوس من الكهنوت (ثم قام الإمبراطور قسطنطين بنفيه).
  3. إصدار أول إقرار إيمان (الذي عرف بإقرار الإيمان النيقوي) الذي تردده وتقبله جميع الكنائس الرئيسية (الأرثوذوكسية والكاثوليكية والبروتستانتية) إلى هذه اللحظة.

أهمية هذا المجمع وسبب بقاء أثره إلى اليوم:

  • إثبات إلوهية المسيح والتمسك بالتعليم الكتابي والذي توارثته الكنيسة من الكتاب المقدس ورسل المسيح وآباء الكنيسة في القرون الثلاثة الأولي.
  • ضمان وحدة الكنيسة وذلك بسب اتحادها في أحد أهم أسس الإيمان.
  • إرساء أسلوب الحوار والدراسة والشركة بين قيادات الكنيسة لاسيما في القرارات المصيرية.
  • إرساء أهمية المجامع المسكونية في وحدة الكنيسة والتي على نمطها كان مجمع القسطنطينية عام 381م أيضًا مدافعًا عن لاهوت الروح القدس والذي نتج عنه إقرار الإيمان القسطنطيني والذي تقبله جميع الكنائس الرئيسية تمامًا كالإقرار النيقوي حتى صار إقرار الإيمان الجامع لنا يسمي اقرار الإيمان النيقوي-القسطنطيني بعد إضافة “نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب، نسجد له ونمجده مع الآب والابن” ونؤمن بكنيسة مقدسة جامعة رسولية وبقيامة الأموات، وحياة الدهر الآتي آمين”.
  • لقد تعلمنا ايضا من خبرة هذا المجمع أهمية التعبير عن الاجتماعات والمجامع الهامة للقيادات ببيان او اقرار مفهوم يعين العامة

دروس مستفادة:

  • عندما يكون تركيز الجماعة على المبادئ الرئيسية يحدث الاتحاد في الفكر ويمكن له أن يدوم لقرون.
  • عندما نحاول أن نتدخل في امور تفصيلية أو فرعية يصعب الاتحاد كما حدث في المجامع التالية (خلقدونية وغيرها) حيث لم تكتف الكنيسة بمساواة الروح القدس بالآب والأبن في الجوهر بل حاولت مناقشة قضية انبثاقه.
  • أذًا لا مانع لجماعة الإيمان أن تقبل الالتقاء في الجذور والاختلاف في الفروع.
  • درس آخر أنه وإن كان الاختلاف والتمايز هو جزء هام في تحديد هوية الإنسان الإيمانية، فإن الالتقاء ايضًا جزء هام لا يجب إهماله في تحديد الهوية.

فمن الممكن بل الواجب أن أقول أنا فلان الإنجيلي الطائفة أومن مع باقي الكنائس في …………. وأؤمن مع طائفتي في ……………..

  • وبالمثل حتى يمكن أن نفعل نفس الأمر مع إخوتنا في الوطن حيث هناك مساحات للاتفاق يجب أن نتمسك بها ونستثمرها، ومساحات للاختلاف والتمايز يجب أن نفهمها ونحترمها.

كلمة الدكتور القس عاطف مهني، مدير مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط

في اليوم السنوي للتراث القبطي، الذي نظمه مركز الدراسات القبطية التابع لمكتبة الإسكندرية اليوم الخميس 27 فبراير 2025.

مجمع نيقية325م وأثره على وحدة الفكر للتراث القبطي والمسيحي طوال 17 قرن

في عام 325م اجتمع ٣١٨ من الأساقفة من شتي الكراسي المسيحية في العالم بدعوة من الإمبراطور قسطنطين لمناقشة فكر الكاهن أريوس ومعتقده الذي كان يعلم به والذي ينفي فيه إلوهية السيد المسيح وينكر مساواته للآب في الجوهر، واعتبره مخلوقا وإن كان اسمي من باقي الخلائق. وقد انتهي المجمع إلى عدة قرارات أهمها:

  1. اعتبار فكر آريوس هرطقة.
  2. قطع آريوس من الكهنوت (ثم قام الإمبراطور قسطنطين بنفيه).
  3. إصدار أول إقرار إيمان (الذي عرف بإقرار الإيمان النيقوي) الذي تردده وتقبله جميع الكنائس الرئيسية (الأرثوذوكسية والكاثوليكية والبروتستانتية) إلى هذه اللحظة.

أهمية هذا المجمع وسبب بقاء أثره إلى اليوم:

  • إثبات إلوهية المسيح والتمسك بالتعليم الكتابي والذي توارثته الكنيسة من الكتاب المقدس ورسل المسيح وآباء الكنيسة في القرون الثلاثة الأولي.
  • ضمان وحدة الكنيسة وذلك بسب اتحادها في أحد أهم أسس الإيمان.
  • إرساء أسلوب الحوار والدراسة والشركة بين قيادات الكنيسة لاسيما في القرارات المصيرية.
  • إرساء أهمية المجامع المسكونية في وحدة الكنيسة والتي على نمطها كان مجمع القسطنطينية عام 381م، أيضًا مدافعًا عن لاهوت الروح القدس والذي نتج عنه إقرار الإيمان القسطنطيني والذي تقبله جميع الكنائس الرئيسية تمامًا كالإقرار النيقوي حتى صار إقرار الإيمان الجامع لنا يسمي اقرار الإيمان النيقوي-القسطنطيني بعد إضافة “نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب، نسجد له ونمجده مع الآب والابن” ونؤمن بكنيسة مقدسة جامعة رسولية وبقيامة الأموات، وحياة الدهر الآتي آمين”.
  • لقد تعلمنا ايضا من خبرة هذا المجمع أهمية التعبير عن الاجتماعات والمجامع الهامة للقيادات ببيان أو إقرار مفهوم يعين العامة.

دروس مستفادة:

  • عندما يكون تركيز الجماعة على المبادئ الرئيسية يحدث الاتحاد في الفكر ويمكن له أن يدوم لقرون.
  • عندما نحاول أن نتدخل في امور تفصيلية أو فرعية يصعب الاتحاد كما حدث في المجامع التالية (خلقدونية وغيرها) حيث لم تكتف الكنيسة بمساواة الروح القدس بالآب والأبن في الجوهر بل حاولت مناقشة قضية انبثاقه.
  • أذًا لا مانع لجماعة الإيمان أن تقبل الالتقاء في الجذور والاختلاف في الفروع.
  • درس آخر أنه وإن كان الاختلاف والتمايز هو جزء هام في تحديد هوية الإنسان الإيمانية، فإن الالتقاء ايضًا جزء هام لا يجب إهماله في تحديد الهوية.

فمن الممكن بل الواجب أن أقول أنا فلان الإنجيلي الطائفة أؤمن مع باقي الكنائس في …………. وأؤمن مع طائفتي في ……………..

  • وبالمثل حتى يمكن أن نفعل نفس الأمر مع إخوتنا في الوطن حيث هناك مساحات للاتفاق يجب أن نتمسك بها ونستثمرها، ومساحات للاختلاف والتمايز يجب أن نفهمها ونحترمها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top