التاريخ: 10 مارس 2022
المتكلم: د. ق. عاطف مهني
مدير مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط
| عبر د. ق. عاطف مهني عن سعادته بهذه الاحتفالية الراقية التي تُجسد خطوة مهمة في استعادة مصر لهويتها الحضارية من خلال إحياء التراث القبطي وتقديمه بصورة منصفة. ويُشيد بدور مكتبة الإسكندرية في جمع نخبة من المتخصصين من مختلف الخلفيات الدينية لمناقشة هذا التراث عبر الفن، مما يعكس روح التعددية والانفتاح. ويؤكد التزامه، بصفته مديرًا لمركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، بالشراكة في هذه النهضة الثقافية دون منافسة. |
كلمتي في افتتاح اليوم السنوي السابع للتراث القبطي
احتفالية الفنون القبطية
10 مارس 2022
- سيادة أ.د. مصطفي الفقي مدير مكتبة الإسكندرية
- الصديق العزيز أ. د. لؤي سعيد مدير مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية
- الفاضل د. أسامة عبد الوارث مدير مركز الطفل للحضارة والإبداع (مستضيف هذا الحدث)
- الزملاء الأعزاء شركاء المنصة من الأساتذة والآباء ومديري مراكز التراث القبطي بمصر
- الحضور الكريم
اسمحوا لي أن أهنئ مصر ومكتبة الإسكندرية بهذه الاحتفالية الراقية التي تمثل بالنسبة لي طاقة أمل كبرى في استعادة مصر وجهها المتحضر لأسباب عديدة أذكر منها:
أولاً- لعقود طويلة أهملت مدارسنا حقبًا مهمة من تاريخ بلادنا، أما بتقديمها بصورة سطحية لا تليق، مثلما يحدث في تدريس تاريخنا الفرعوني، أو بأغفال تام لتاريخ تراث هام مثل التراث القبطي. لذلك، أشعر بأمل كبير عندما تسعى مكتبة الإسكندرية من خلال أحد مراكزها باستجلاء تراثنا القبطي الغني، وتقديمه لأبناء هذا الوطن بصورة منصفة من خلال متخصصين، تؤكد أننا نحترم تاريخنا.
ثانيًا- عندما نخرج من شرنقة دراسة الكتب التراثية فقط إلى البحث في محراب الفن، فنحن نخطو خطوات ثقافية عظيمة لأن الفن بكافة أشكاله يعكس حالة من التحضر والرقي، ليس فقط في الفكر لكن أيضًا في التذوق والمشاعر.
ثالثًا- عندما أجد في البرنامج هذه الكوكبة من الأساتذة المسلمين والمسيحين من كافة الطوائف يدلون بدلوهم بشأن التراث القبطي في الفن بقيادة مكتبة الإسكندرية، أستشعر ملامح الشفاء من كوارث الانغلاق، وأتنسم من جديد عبق السمو فوق التعصب الفكري والديني الذي تميزت به مصر في معظم تاريخها..
وأخيرًا: عندما أرى أمامي هذا التنوع من الحضور الكريم من المنشغلين بالتراث القبطي والفن القبطي، يزداد أملي في مستقبل بلدي مصر في أن تسترجع تاريخها بأمانة وتستمتع بجمال نسيج هويتها التي تضافرت فيها خيوط حضارات فرعونية وهيلينية وقبطية وإسلامية وعربية وشرق أوسطية وحوض بحر أبيض متوسط وأفريقية.
شكرًا لمكتبة الإسكندرية، ومبروك لبلدي
وأتعهد كمدير لمركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط بكلية اللاهوت الإنجيلية أن أكون شريكًا قويًا مكملًا -لا منافسا- لهذه الصحوة الثقافية. مع خالص تمنياتي لنجاح هذا الحدث الجميل.



