سلسلة التراث العربي المسيحي (23)
عرض: عماد توماس
نواصل عرض سلسلة كتب التراث العربي المسيحي، ونعرض اليوم بشكل موجز كتاب سيرة فكرية مقابلة مع الأب سمير خليل سمير اليسوعي ملحق بـ ‘نظرات المسيحيين اللبنانيين للعلاقات الإسلامية المسيحية 1990 – 2000م، حاوره فيها عدنان المقراني. صدر الكتاب عن مركز التراث العربي المسيحي، سنة 2010م، وعدد صفحاته 143 صفحة.
محتويات الكتاب
هذا الكتاب هو بمثابة «سيرةٍ فكرية للأب سمير خليل اليسوعي في شكل حوارٍ أجراه الدكتور عدنان المقراني، أراد فيه أن يكون مُسْتَمِعًا يَسْتَفسر ويستوضح ويربط الأفكار ببعضها البعض. ولعلّ هذه «السيرة»، إن صح التعبير، تُمثَّل مَدْخَلاً مُسَّرًا للقارئ العربي للاطلاع على جملة المشروع الفكري الذي كرَّس الأب سمير حياته لخدمته، كأحد أعلام الفكر العربي المسيحي المعاصر. وهي خبرة إنسانيّة غنيّة، تتداخل فيها محن ونجاحات تحديات وخيارات من ثانوية الفجالة في القاهرة مرورًا بإكس-أون- بروفونس فميونيخ وروما وبيروت وغيرها من العواصم والمدن عبر حقب تاريخيّةٍ متعاقبة من مصر الملكيّة فالثورة، فلبنان الحرب وما بعد الطائف… سيرة تتشابك فيها قضايا الحوار المسكوني، والحوار الإسلامي المسيحي والتراث المسيحي بمختلف وجوهه العربي والسرياني والقبطي.
من هو الأب سمير خليل؟
الأب سمير خليل اليسوعي، من مواليد القاهرة سنة 1938م، عاش ودرس في بيئةٍ مختلطة. مسيحيّة إسلاميّة. درس ثلاث عشرة سنة إلى البكالوريا بمدرسة الآباء اليسوعيين بالفجالة في القاهرة، حيث كانت نِسَب المسلمين والأرثوذكس والكاثوليك حوالي الثلث لكل فئة منهم. كانت كل الدراسة حسب البرنامج المصري، التوجيهية وغيرها. في سنة 1955م بعد مناقشاتٍ كثيرةٍ مع والده والعائلة قرّر دخول الدير، وكان يفكر منذ زمن في الرهبنة اليسوعية. لم تسمح الظروف أن يدخل الدير في لبنان كما كانت العادة، لأنَّ دير الابتداء قد أُغلِقَ تلك السنة في بكفيًّا، فذهب إلى فرنسا إلى إكس أون بروفونس Aix-en-Provence، حيث بدأ دراسته الدينية والفكرية والأدبية: ليسانس في الآداب، وليسانس في الفلسفة الدينية، وليسانس في الإسلاميات، ثم دكتوراه الحلقة الثالثة في الإسلاميات سنة 1964م. ثمَّ عاد إلى القاهرة سنة 1964م لتقديم الخدمة العسكريّة، ولظروف عائليّة حصل على الإعفاء ودرَّس لمدة سنة في المعادي في الكلية الإكليريكية، وهو معهد الفلسفة واللاهوت. وفي 1965م عاد إلى فرنسا، فورفيار ليون Fouriere on، لتكملة الدراسات اللاهوتية، فقضى سنتين هناك، ثمَّ بُعثت إلى هولندا في السنة اللاهوتية الثالثة.
وفي السنة الرابعة ابتدأ خبرةً جديدةً، وكانت سنةً دراسيةً عمليةً اختبارية في مصر. أما في هذه الفترة في القاهرة، منذ أكتوبر 1968م ولمدة سنة، اكتشف أهميّة محو الأمية فشرع في تأسيس مركز لمحو الأمية بالتعاون مع الاتحاد الاشتراكي العربي، الذي كان آنذاك الحزب الوحيد في مصر، وكان مسؤولًا عن محو الأمية في الميدان الاجتماعي. وكانت هذه الخبرة من أهمّ الخبرات بالنسبة له.
وعاد إلى فرنسا لفترةٍ قصيرة، ثم بعد بضعة أشهر عاد مرة أخرى إلى مصر بصفةٍ شبه نهائيا وبدأ عمله في ثلاثةِ اتجاهات: العمل الأول الأساسي كان في المكتبة الإكليريكية بالمعادي، تدريس التراث العربي المسيحي والإسلاميات.
وهكذا يمكن متابعة باقى السيرة من خلال هذا الكتاب.
ويمكن الاطلاع على الكتاب بمكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة.
كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط
سلسلة التراث العربي المسيحي (23)



