عرض كتاب: المسيحية العربية و المشرقية – دراسة تاريخية
عرض: عماد توماس
صدر هذا الكتاب “المسيحية العربية والمشرقية – دراسة تاريخية”، عن المكتبة البولسية بلبنان، عام 2016م، للكاتب اغابيوس جورج أبو سعدى المخلصي، وهو رئيس رعية مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك بحيفا بفلسطين، يبلغ عدد صفحاته 530 صفحة من القطع الكبير 17*24. وقدم الكتاب الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية.
أقسام الكتاب
يقع الكتاب في ثلاثة أقسام رئيسة:
القسم الأوّل: «الوجود المسيحي من العنصرة حتى ظهور الإسلام في الجزيرة العربية من العام ٣٠ – ٦١٠م ، ويتألف من ستة فصول.
أما القسم الثاني وعنوانه: المسيحيون في ظل الإسلام الديني والسياسي من العام ٦١٠- ١٩١٧م»، فيتألف من تسعة فصول.
ويأتي القسم الثالث وعنوانه: مسيحيو الشرق في الحقبة الحديثة والمعاصرة: القرنان العشرون الحادي والعشرون»، فيتألف من ستة فصول.
أهداف الكتاب
يضع مؤلف الكتاب خمسة أهداف تلخّص رسالة الكتاب، وتأتي على النحو التالي:
الهدف الأوّل: إنّ المسيحيّة المشرقيّة جزء عضوي من الواقع التاريخي والاجتماعي والثقافي العربي والمشرقي قبل الإسلام بستة قرون. وبالتالي إبراز حقيقة وجودها كنبتة عربيّةٍ ومشرقيّة، نظرًا لقلة الصفحات في كتب التاريخ المتداولة في حقل التعليم في العالم العربي التي تتحدث عن هويتهم وتاريخهم وحضارتهم وانتمائهم إلى الأرض والإنسان وعن تنظيمهم الكنسي من خلال الأديار والكنائس والمدارس اللاهوتية والعلمية المتنوعة الإسكندرية، وأنطاكية، وقيصرية فلسطين، والرُّها ونُصيبين وقِنَّسِرين في العراق، ومدرسة جنديسابور للطب والحكمة في بلاد فارس… وعن مساهماتهم الفكرية والثقافية والعلميّة الجمّة في بناء الحضارة العربيّـة بل الإسلام والتي استمرت خلاله وبعده.
الهدف الثاني: إيمان الكاتب العميق أن بإمكان المسلمين والمسيحيين أن يعيشوا هناك فوارق دينيَّةً محضة لا يمكن تجاهلها أو حذفها أو التموية عنها، وعليه فالمسيحي لا يمكن أن ينتظر من المسلم ألا يكون مسلمًا، ولا المسلم من المسيحي ألا يكون مسيحيًا، بل على المسيحي أن يحترم أخاه المسلم في إسلامه، وعلى المسلم أن يحترم أخاه المسيحي في مسيحيته، فعلينا أن نساعد المسلم أن يكون مسلمًا حقيقيًا، كما أنّه علينا أن نساعد المسيحي أن يكون مسيحيًا حقيقيًا. هذا بالتحديد ما حدث بالمسيحيين في عصر النهضة العربية الحديثة إلى محاربة التحجر الفكري والتعصب الديني.
الهدف الثالث: الحفاظ على ما تبقى من وحدة الشعب العربي بمسلميه ومسيحييه في ظل الواقع الأليم التي تعيشه بلداننا العربيّة من تدمير للقيم الإنسانية والدينية من خلال الفكر الديني الجهادي التكفيري، وخصوصًا ما يُسمَّى بـ«تنظيم الدولة الإسلامية داعش»، في غياب واضح للبديهيّات في تصرفات أتباعه، مثل: حُرمة دماء الأبرياء أطفال ونساء وشيوخ حُرمة المساس بممتلكات المدنيين وأعراضهم، حرمة التمثيل بالقتلى، حُرمة الاعتداء على دور العبادة، وغيرها من البديهيات التي أُخرجت هذه الجماعات من كونها تنتمي إلى دين الرحمة والتسامح والاستقامة إلى كونها تتبع إيديولوجيّاتٍ عَدَميّةً عَبَثية لا تستوي على معايير إنسانية.
الهدف الرابع: إعادة إرساء الدين وما يدعو إليه من قيم الخير والمحبّة ، والسلام وباعتباره مفتاحًا لتطوير حياة الإنسان وتحريره من الاستعباد والاستغلال والظلم وبوصفه التعبير الأرقى عن العقلانية في وجه التيارات العدمية الهَمَجِيَّة والأيديولوجيات ذات الطابع التكفيري. فعلى المسلمين التأكيد على الوظيفة التوحيديّة للإسلام وبما تُشكّل من منظومة استيعاب ووحدة وتوحيد، بحيث يكون وجود الشرائع وتنوع الثقافات في مجتمع واحدٍ أمرًا أصيلًا من صلب الحضارة الإسلامية وجذورها. لذا، يخشى مؤلف الكتاب من أن يُدرك المسلمون متأخرين حجم الخسارة التي سوف تلحق بهم إذا استمروا صامتين ومكتوفي الأيدي أمام الجرائم التي يتعرض لها مسيحيو الشرق، والتي تحملهم على الهجرة من أوطانهم العربيّة.
الهدف الخامس: حاول المؤلف من خلاله أن يُؤكّد أن لا خيار أمام المسلمين والمسيحيين إلا بالعمل متضامنين لإظهار الأخوّة الإنسانية المشتركة الكامنة فيهم، من خلال خطاب انسانى يوحد همومهم وتطلعاتهم، ويحقق رغبتهم الصادقة في العيش الواحد على أرض واحدة.
ويمكن الاطلاع على الكتاب مجانا بمكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة.
مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط



