عرض: عماد توماس
يتكون هذا الكتاب من 160 صفحة من القطع المتوسط، وصدر عام 2014 عن مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط بالقاهرة، تأليف الدكتور القس عبد المسيح اسطفانوس، يقدم الكتاب لمحة عن الحركات الإنجيلية التي ظهرت بعد حركة الإصلاح، وكذلك لمحة عن المذاهب الإنجيلية الأساسيّة بمصر، تاريخها وتعليمها المُميّز وأسلوب إدارة شئونها.
يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: “لم تزعم حركة الإصلاح أنّها وصلت إلى كلّ ما يجب من إصلاح، وكل ما يمكن من معرفة، وإلا أصبحت حركة جامدة جافة فحركة الإصلاح نادت من البداية بأنّ الإصلاح حركة مستمرة في ضوء ما يُقدّمه الرُّوح القدس من فهم متجدّد للكلمة المقدّسة وسط متغيرات الحياة الكثيرة. إلّا أنّ الانفتاح الذي اتاحته الحركة الإنجيلية فتح الباب لكثير من الاكتشافات العلمية، والدراسات الجادة، التي سببت للمسيحية إزعاجًا أحيانًا، فتفاعل معها الإنجيليون بإرشاد الرُّوح القدس سواء بالقبول والترحيب أو بالرفض والنقد الموضوعي، فجاءت الاكتشافات الجيولوجيّة لتُثبت وجود الأرض لملايين السنين، وجاءت نظرية التطور، كما جاءت مدرسة النقد الكتابي ومدرسة التحليل النفسي وما استتبعها وتفاعلت الحركة الإنجيليّة مع كلّ هذه تفاعلاً إيجابيًا مما سد طريق استخدام أي من هذه للدعوة إلى الإلحاد.
ويواصل المؤلف قائلًا : “كما يؤخذ في الاعتبار أنّ مركزيّة الكلمة المقدّسة في الفكر الإنجيلي ودور العقل، و إفساح المجال للفرد، فتح الباب أمام الكثير من المذاهب الإنجيلية التي لها تأثيرها الكبير اليوم على النظرة للإنجيليين والنشاط في المجتمع، كما أنّ مرجعيّة الكتاب المقدّس وحده في الفكر الإنجيلي ومرجعية الكتاب المقدس والتقليد معًا في الكنائس التقليديّة وضع العبء الأكبر على الكنائس الإنجيلية عند مواجهة نظريّة التّطوّر والنّقد الكتابي والتحليل النفسي وغيرها فيما يتعلق بالتعامل مع الكتاب المقدس.
يشير المؤلف الى الخلط الذي يحدثه البعض في التسميات. ولعل أوضح مثال لذلك استخدام كلمة “بروتستانتية” ووصفها والحديث عنها بمفهوم خاطئ بمعنى الاعتراض والاحتجاج رغم أنّها تعني فعلا الشهادة وتعبر عن حُرِّيَّة الضمير، وهكذا يضع المؤلف النقاط على الحروف في توضيح العديد من المصطلحات والتسميات.
مؤلف الكتاب
الدكتور القس عبد المسيح اسطفانوس
حصل على بكالوريوس الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1952م وماجستير الدراسات اللاهوتية من كلية لاهوت سان فرانسيسكو عام 1954م، والدكتوراه في الدراسات اللاهوتية والفلسفية من كليّة لاهوت برنستون عام 1963م. عمل مديرًا عاما لدار الكتاب المقدس في مصر في الفترة (1963-1989م). له مجموعة كبيرة من المؤلفات العربية والإنجليزية.
يبقى أن نذكر، أن صورة الغلاف لجدارية الإصلاح في جامعة جنيف عليها تمثال لويليام فاريل وچون کالفن وثيودور بيزا وجون نوكس، والكتاب متوفر للاطلاع بمكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، والبيع بمكتبة كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة.
كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط



