عرض لكتاب سليمان الغزي: شاعر وكاتب مسيحي ملكي من القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد / حقق مؤلفاته على أقدم المخطوطات وقدم لها ووضع فهارسها ناوفيطوس ادلبي

سلسلة التراث العربي المسيحي (7-9)

عرض: عماد توماس

نواصل عرض سلسلة كتب التراث العربي المسيحي، ونعرض اليوم بشكل موجز سلسلة الكتب الثلاثة  “سليمان الغزي : شاعر وكاتب مسيحي ملكي من القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد / حقق مؤلفاته على أقدم المخطوطات وقدم لها ووضع فهارسها ناوفيطوس ادلبي. ثلاثة أجزاء. وصدرت الطبعة من 1984-1986م بالمكتبة البوليسية بجونية- لبنان.

بطاقة تعارف

•        الاسم: سليمان الغزي

•        المذهب: مسيحي ملكاني

•        النشأة: غزة- قلسطين

•        المهنة: شاعر وكاتب

•        الوفاة: القرن الـ14.

من هو سليمان الغزي؟

ليس سلمان الغزي أقدم شعراء النصارى عهدًا، ولا أطولهم باعًا. فقد سبقه الكثيرون في هذا المضمار، زمنًا وإبداعًا ، قبل الإسلام وبعده. ففي الجاهلية مثلًا، برز عشرات الشعراء من العرب المسيحيين، ما لم نقل، مع بعض المغالين، إن أغلب شعراء الجاهلية كانوا من المسيحيين. أما بعد الإسلام، فقد اشتهر عدد غير قليل منهم ، كأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي ، وموسى بن جابر، وشمعلة التغلبي، وأعشى بني تغلب، ونابغة بني شيبان، وحنين الجيري، ولا سيما الأخطل التغلبي، شاعر بني أمية، وكثيرين غيرهم ممن استفاض في الحديث عنهم الأب لويس شيخو اليسوعي في كتابه الشهير: شعراء النصرانية بعد الإسلام.

على أن هؤلاء الشعراء، وإن كانوا مسيحيين مذهبًا، إلا أنهم لم يتطرقوا في شعرهم إلى مسيحيتهم إلا نادرًا، من عقيدة ومراسيم بيعية وأخلاق، بل عالجوا فيه الموضوعات التقليدية، من مدح وفَخَار، وبكاء على الأطلال، وهجو ورثاء، ووصف الناقة والأسد وغير ذلك. أما سليمان الغزي، الذي نظم الشعر بين القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد، فقد استبعد عمومًا تلك الموضوعات التقليدية، ما عدا الزهدية منها والدهرية وقصائد الرثاء، وانكب حصرًا على التغني بمسيحيته، من مدح وفَخَار، ودفاع وحوار، وشرح للكتاب المقدس، وإيضاح للعقيدة والطقوس والمناقب الحسنة، فلا يهمه من مشاغل الدنيا سوى الدين، ولا ينظم شعره إلا في الله جل جلاله، والسيد المسيح، والعذراء مريم، والرسل القديسين، والكنيسة، والأخلاق المسيحية، و العيشة الرهبانية، التي شغف بها بوجه خاص، بحيث يجوز لنا أن نعده بحق أول شاعر ديني محض بين شعراء النصرانية.

فلشاعرنا إذًا أهمية كبرى من الوجهة التاريخية، إذ أنه يصف وضع المسيحيين العرب في العهد الفاطمي، وموقفهم من مجتمعهم، ومن تعسف الخليفة الحاكم بأمر الله، والولاة المحليين، كما أنه يصف الأماكن المقدسة التي زارها في فلسطين، وعادات المسيحيين في أعيادهم وطقوسهم البيعية. ويسهب في شرح العقيدة المسيحية، وتفسير الكتاب المقدس، وكأني به يريد أن يود بني دينه ومذهبه مجموعة شعرية دينية كانوا يفتقرون إليها.

وهو في عمله هذا يتحاشى کل تهجم على أبناء الأديان والمذاهب الأخرى، ما عدا اليهود منهم، فلا تخلو قصيدة من قصائده من تقريع لبني إسرائيل، إذ يحاجهم في معتقدهم مظهرًا لهم أن ما سبق الأنبياء وتنبأوا به عن المسيح الذي ينتظرونه عبثًا، إنما قد تم في يسوع المسيح.

ويبلغ شاعرنا ذروة شاعرته كل مرة تطرق إلى ذكر العيشة الرهبانية التي شغف بها منذ حداثته، فاعتنقها في صباه، ثم غادرها إلى العالم. فظل يحن إليها، وقطع على نفسه عهدًا بأن يعود إليها قبل أن يدركه الأجل. فأنعم الله عليه بما تمنی. فعاد بعد ترميه وترهب، وسيم أسقفا وقد قارب الثمانين من عمره.

ويمتاز شعره أيضا بذكر الفقراء، وضرورة الإحسان إليهم، وحفظ كرامتهم. فيحث المسيحيين في أكثر قصائده على مساعدتهم، كما يحث الكنيسة نفسها على عدم تكنيز خيرات هذه الدنيا، بل يشد على ضرورة توزيعها على الفقراء يوما بعد يوم.

تتكون السلسلة من ثلاثة أجزاء كالتالي:

الجزء ١: مقدمة عامة لمؤلفاته الشعرية والنثرية

الجزء ٢: الديوان الشعري

الجزء ٣: المقالات اللاهوتية النثرية

محتويات الجزء لأول:

يتكون الجزء الأول من ثلاثة أقسام

القسم الأول بعنوان: في الشعر ويتكون من أربعة فصول كالتالى:

 الفصل الأول المصادر

 الفصل الثاني البيئة الجغرافية والتاريخية

الفصل الثالث البيئة السياسيه والدينية

الفصل الرابع البيئة الادبية و الاجتماعية

 بينما يأتي القسم الثاني تحت عنوان:  سيرة الشاعر ومؤلفاته ويتكون من ثلاثة فصول كالتالي:

 الفصل الخامس سيرة الشاعر

الفصل السادس متى عاش الشاعر

 الفصل السابع مؤلفات الغزي النثرية

فيما ياتى القسم الثالث بعنوان  ديوان الشعب ويتكون من:

الفصل الثامن مخطوطات الديوان

 الفصل التاسع تحقيق النص وإخراجه

 الفصل العاشر معاني الديوان

الفصل الحادي عشر نظم الديوان

 الفصل الثاني عشر لغة الديوان

 الفصل الثالث عشر خصائص الديوان

الجزء الثاني على  الديوان الشعري.

بينما يحتوي الجزء الثالث على المقالات اللاهوتية النثرية (ويتكون من ثلاثة أقسام

القسم الأول: المقدمة العامة،

القسم الثاني: النصوص وتحتوي على: رد على المخالفين للأمانه المستقيمة الارثوذكسية، في معنى اعتقاد النصارى الارثوذكسية في وحدانية الخالق، في الصليب، في أن الإنسان هو العالم الأصغر، في فضل الجديدة على العتيقة، في معنى إيمان النصارى الارثوذكسية باله واحد، …الخ).

القسم الثالث: فهرس كامل لمفردات النص.

كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط

سلسلة التراث العربي المسيحي (7-9)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top