عرض لكتاب «تاريخ الرهاوي المجهول» المتوفي بعد (عام 635هـ – 1237م) عربه عن السريانية ووضع حواشيه الأب ألبير أبونا، دراسة الدكتور محمد عبد الخالق عبد المولى

تاريخ الرهاوي المجهول… واحد من أهم كتب التراث المسيحي العربي والسرياني

عرض: عماد توماس

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن إصدارات سلسلة التراث الحضاري، كتاب «تاريخ الرهاوي المجهول» المتوفى بعد (عام 635هـ-1237م) عربه عن السريانية ووضع حواشيه الأب ألبير أبونا، دراسة الدكتور محمد عبد الخالق عبد المولى، يقع الكتاب في 130 صفحة من القطع الكبير للدراسة بالإضافة إلى 437 للنص الأصلى للكتاب المعرب من السريانية للعربية.

ومؤلف الكتاب الأصلى مجهول لأن النسخة المخطوطة الوحيدة التي عثر عليها من تاريخ هذا المؤرخ كانت (مخرومة)، فلم يرد فيها اسم المؤرخ ولا عنوان تاريخه ولا مقدمته التي يوضح فيها المؤرخ غرضه من تأليف تاريخه ومنهجه، وغير ذلك من الأمور التي تساعد على معرفة ملامح شخصيته.

وقد وردت إشارات عن حياة الرهاوي المجهول كان قد أحسن استنتاجها الأب ألبير أبونا الذي عرب نص الرهاوي عن السريانية.

ويقول الدكتور محمد عبد الخالق عبد المولى، أن “تاريخ الرهاوي، واحد من أهم كتب التراث المسيحي العربي والسرياني، ذلك التراث الذي أغفله معظم الدارسين والباحثين، فلم تُسَلَّط عليه الأضواء ولم يُنظر إلى مؤلفات هذا التراث التاريخية خاصة – بعين الاعتبار مع أنها تعد من المصادر المهمة التي لا يمكن الاستغناء عنها في دراسة تاريخنا الإسلامي والمسيحي في مصر وبلاد الشام بل وفي غيرها أيضا، وخاصة دراسة الأحوال الاجتماعية والسياسية والثقافية للمسيحيين في ظل حكم الدولتين البيزنطية والإسلامية، والحملات الصليبية والغزو المغولي للبلاد الإسلامية، وغيرها من الموضوعات المهمة في تاريخنا الإسلامي والمسيحي؛ فكان لابد من نفض الغبار عن هؤلاء المؤرخين المسيحيين وتسليط الأضواء على إسهاماتهم التاريخية ودراستها دراسة موضوعية تكشف ما بها من صدق أو زيف”.

ويضيف عبد المولى، بأن المصادر التاريخية المسيحية وإن كانت تميل معظم الأحيان إلى أن تخص أخبار الكنيسة والمجتمع المسيحي باعظم قسط من عنايتها، فإنها تُعَدُّ دائما مصادر عظيمة القيمة لتواريخ العصور التي عنيت بها، وتمتاز هذه المصادر بميزة خاصة، هي أنها تعنى عناية فائقة بتاريخ الدولة البيزنطية، وتفيض في تتبع أخبارها وعلاقتها بالأمم الإسلامية إفاضة دقيقة ممتعة، وهذه ناحية لم تخصها الرواية الإسلامية دائمًا بما يجب من عناية، بل تعتمد غالبًا في تناولها على هذه الروايات المسيحية، ومثال ذلك أن المسعودي وابن خلدون يعتمدان على المنبجي في معظم ما كتباه عن أخبار الدولة الرومانية والدولة الشرقية (البيزنطية).

يبقى أن نقول أن الكتاب من تقديم الدكتورة سلوى بكر، ويحتوى على التعريف بتاريخ الرهاوي المجهول ويقدم الباحث دراسة تحليلية للكتاب ثم يضعه في ميزان النقد التاريخي وأخيرًا ينشر النص الاصلى المُعرَّب من السريانية (للأب ألبير أبونا)

كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top