عرض لكتاب وزراء النصرانية وكتابها في الاسلام: 622-1517 لـ لويس شيخو

سلسلة التراث العربي المسيحي (11)

عرض: عماد توماس

نواصل عرض سلسلة كتب التراث العربي المسيحي، ونعرض اليوم بشكل موجز كتاب وزراء النصرانية وكتابها في الإسلام (622-1517م)، للويس شيخو، حققه وزاد عليه وقدمه الأب كميل حشيمه اليسوعي، صدرت الطبعة الأولى عام 1987م بالمكتبة البوليسية بجونية – لبنان.

محتويات الكتاب

يحتوي الكتاب على مقدمة ومخطوط شيخو وتحقيق النص ونظرة تاريخية عن الوزراء النصارى في ديار الإسلام، ومكانه رجالات الدواوين النصارى وتأثيرهم ثم يختتم الكتاب بالمراجع مع معجم لبعض مصطلحات الدواوين مع نص “وزراء النصرانية وكتابها في الإسلام” وفهارس للإعلام والكنائس والأديرة.

عاش الأب لويس شيخو حياته كلها (1859 – 1927) يسعى لتحقيق حلم فريد عظيم، هو إبراز دور المسيحيين العرب في الحضارة العربية. وقد جند لذلك الهدف علمه الموسوعي وذكاءه الثاقب وهمة ليبين ما للنصارى من مساهمة في الشعر العربي، وتدوين التاريخ بلغة العرب، واثر في الآداب العربية عامة، والفكر الديني خاصة، فضلاً عما خلفوه من مخطوطات تزخر بها خزائن الكتب العربية، ولما توفي خلف بين أوراقه عددًا من الجذاذات تمت الى خدام الدولة والعلماء النصارى العرب، ونشرت سلسلة التراث العربي المسيحي ما هو خاص بالعلماء.

وقضى الأب كميل حشيمه اليسوعي، نحو عشر سنوات ليقدم للباحثين هذا الجزء المتبقي من مؤلفات العلامة الراحل.

مخطوط شیخو

لم يترك لنا الراهب البحاثة كتابًا متكامل الأجزاء، ولا حتى مؤلفًا صغيرًا حرره، بل مجموعة من الجذاذات عددها 170 ومتوسط حجمها 16×6سم، دون على كل منها مقتطفات من كبار المؤرخين العرب، تروي أخبار أحد الكتاب أو الوزراء المسيحيين ممن عملوا في خدمة الخلفاء والأمراء المسلمين. ولا شك أن مضمون هذه البطاقات كان من ثمر مطالعات شيخو، يجمعه بصبر وانتظام. وأطلق الأب كميل على هذه المجموعة عنوان «وزراء النصرانية وكتابها في الإسلام، تمشيًا مع ما درج عليه العلامة اليسوعي في تسمية بعض مؤلفاته، مثل: شعراء النصرانية قبل الإسلام، أو شعراء النصرانية بعد الإسلام.

مكانة رجالات الدواوين النصارى وتأثيرهم

فرض الواقع على الدولة اللجوء إلى العديد من الكتاب والوزراء النصارى. وقد أحصي الأب كميل في كتابنا هذا وحده (75) خمسة وسبعين وزيرًا و (300) ثلاثمائة كاتب و (31) واحدًا وثلاثين متنفذًا آخر من مثل القائد وصاحب الشرطة والوالي والسفير وما شابه ذلك. فضلًا عن أن المؤرخين أنفسهم لم يأتوا إلا على ذكر عدد محدود من أهل الدواوين النصاری، حسبما أملته عليهم ظروف تأليف كتبهم وأهدافها. ومما يسترعي الانتباه أنه كان ثمة عائلات امتهن أفرادها الكتابة فتوارثوها أبًا عن جدِِ مما يضمن لها الاستفادة من الخبرة المكتسبة في الأسرة، فضلًا عن الامتيازات الناتجة عنها. أما الأسباب التي أوجبت الاستعانة بالنصارى في الدواوين فقد رأينا بعضها: خبرة المسيحيين في الإدارة البيزنطية، ومعرفتهم للغات من رومية وسريانية وفارسية وأرمنية إلى جانب العربية.

كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط

سلسلة التراث العربي المسيحي (11)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top