عرض لكتاب أحوال النصارى في خلافة بني أمية، تأليف الأب سهيل قاشا

سلسلة التراث العربي المسيحي (14-16)

عرض: عماد توماس

نواصل عرض سلسلة كتب التراث العربي المسيحي، ونعرض اليوم بشكل موجز كتاب  أحوال النصارى في خلافة بني أمية، وهو عبارة عن ثلاثة مجلدات (14-16) من تأليف الأب سهيل قاشا، صدرت الطبعة الأولى عام 2005 بمركز التراث العربي المسيحي ببيروت – لبنان.

محتويات الكتاب

يتكون الكتاب من خمسة فصول: تناول المؤلف في الفصل الأول، العلاقات الإسلامية المسيحية قبل العهد الأموي، وبين فيه عمق التسامح، الذي كان ينعم به المسيحيون في ظل فجر الإسلام، مع الترابط الاجتماعي والتبادل الفكري، وحرية العقيدة، والممارسة لها وبها خلال نصف قرن من الزمان تقريبا (612-661م).

وتناولنا في الفصل الثاني العلاقات الإسلامية المسيحية في العهد الأموي، وشرح فيه مكانة المسيحيين في الدولة الجديدة على مدى قرن من الزمان (661-750م)، والتي وصفها المد والجذر، والإزدهار والإنحطاط، لما كان يطرأ في السلطة من تغييرات بحسب الخلفاء والحكام أو الولاة، الذين كانوا يعتلون سدة الحكم؛ لهذا عانى المسيحيون بعض الشيء من المعاناة والاهتزاز أحيانًا، كانت تكون علنية وقوية، وأحيانًا أخرى مستترة خفيفة، بحسب الظروف الزمانية والبيئية.

أما في الفصل الثالث، تناول فيه موقف الأمويين من مسيحيي العراق بصورة خاصة، وبالأخص في الفصل الرابع، الذي شرح فيه علاقة الأمويين بمسيحيي العراق من علماء وشعراء، وبين فيهما التّعامل الودي، الذي كان المسيحيون العراقيون يلقونه في البلاط الأموي ودار الولاية، أمثال الأخطل التغلبي الشاعر، وحنين الجيري المغني، إضافة إلى مكانة الجثالقة والمفارنة ومن ثم الأساقفة، لدى الخلفاء والولاة والتبادل العملي بينهم، سواء دينيًا أو اجتماعيًا.

ثم بين في الفصل الخامس موقف المسيحيين من الدولة الأموية ومعارضيها، الذي اتسم بطابع الولاء للخليفة الأموي ومساندة القبائل العربية المسيحية لسياسة الدولة العليا ضد معارضيها، من الخوارج و الطامعين بالسلطة، مما شدّ أواصر العلاقة بين الخلفاء والولاة والرؤساء الروحانيين في الدولة الأموية، سيما في العراق.

 أما الباب الثالث، فقد سماه بعنوان «الكنيسة الشرقية، بشقيها الأشوري والأرثوذكسي، في العراق أيام الدولة الأموية». وقد تكلم أولاً عن المذاهب المسيحية أيامنذ وما رافق ذلك من خلافات عقائدية وطقسية، ثم شرح ثانيًا نبذات قصيرة عن جثالقة المشرق وما جرى بأيامهم من أحداث كنسية ومدنية. وكذلك فعل ثالثًا في مفارنة تكريت لكيما يأتي الباب متكاملاً لأحوال الكنيسة الشرقية في العراق.

والباب الرابع، فقد وضع له عنوان «الحركة الرهبانية» حيث تكلم أولاً عن هذه الحركة الروحية وما رافقها من جهود وعثرات في مسيرتها بالعراق، إضافة إلى ثانيًا النساك والرهبان أيام الدولة الأموية للكنيستين، الشرقية النّسطورية والشرقية الأرثوذكسية. فتحدث عن أشهرهم، وختمه بثالث في التوزيع الجغرافي للأديرة في العراق اعتبارًا من أهمها ومرورًا بأديرة الحيرة، ثم منطقة بغداد وانتهاء بالموصل. وهكذا يكون قد أجمل الحديث عن الحركة الرهبانية والديرية للرهبان والراهبات في العراق أيام العهد الأموي.

بعدئذ، جعل خاتمة للكتاب كخلاصة عامة لما يطويه من معلومات مع ملاحق وفهارس للأماكن والأعلام تضفي على الكتاب حلة البحث العلمي.

ويمكن الاطلاع على الكتاب في مجلداته الثلاثة بمكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة.

كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط

سلسلة التراث العربي المسيحي (14-16)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top