عرض لكتاب أصول الدين للبطريرك إيليا الثاني (+1131)

سلسلة التراث العربي المسيحي (17-18)

عرض: عماد توماس

نواصل عرض سلسلة كتب التراث العربي المسيحي، ونعرض اليوم بشكل موجز كتاب  أصول الدين، وهو عبارة عن جزئين (17-18) حققه عن المخطوطات وقدم له الأب جان ماريا جانتسا. صدر الكتاب عن مركز التراث العربي المسيحي، سنة 2005م، وعدد صفحاته 296.

كتاب أصول الدين للبطريرك إيليا الثاني (+1131م)، يتحدث عن البراهين العقلية التي قدمها البطريرك على كون العالم محدثًا مخلوقًا، وعلى وحدانية الله والتثليث، وسر التجسد، والصلاة والصوم والصدقة.

محتويات الكتاب

يحتوي الكتاب على قسمين، القسم الأول يتناول آراء الأقدمين والمتأخرين في الكتاب ومصادر الكتاب ويحتوي القسم الثاني على النص ومخطوطات أصول الدين وتحليل النص ومنهج المحقق في التحقيق وصور من المخطوطات إضافة إلى دراسة لغوية وفهارس.

آراء الأقدمين والمتأخرين فيه

مؤلّف الكتاب نسطوري المعتقد: وهو ما يتضح من آرائه في سر التجسد. ومما لا جدل فيه أن الكتاب من وضع مؤلّف واحد وليس عملاً تصنيفيًا اشترك فيه عدة مؤلّفين بفصل أو فصول أضيفت فيما بعد إلى متن الكتاب. فهناك إثبات داخلي من كلام المؤلّف نفسه في الباب السادس عشر، وهناك إثبات خارجي إذ إن عناوين أبواب الكتاب الثمانية عشر – بالإضافة إلى الأربعة المنسوخة في موسوعة صليبا أسفار الأسرار – مطابقة تماما للأسماء المذكورة في الموسوعة المشار إليها.

ويمكن أن يضاف إلى ذلك أن المؤلّف كان له وزن وقيمة بين المؤلفين في الأمور الدينية إذ إنه يستقل برأيه الشخصي في أمرين: الأول عندما يتكلم على الصــــوم، والثاني عندما يتكلّم على نار العقاب في الحياة الأخرى.

أما مشكلة تحديد وقت صدور الكتاب بدقة ومعرفة شخصية مؤلّفه فصعبة ومعقدة، تضاربت فيها آراء الباحثين. فمنهم من ينسبه إلى البطرك إيليا الأول (1049) ومنهم إلى إيليا الثاني (1131م) ومنهم إلى إيليا الثالث (1190م).

آراء الأقدمين في المؤلّف

إن صليبا بن يوحنا الموصلي في كتابه أسفار الأسرار، القسم اللاهوتي منه، قد ذكر هذا الكتاب مع اسمه وعدد أبوابه ونسبه إلى البطرك إيليا، دون تعيين: الترتيبي في سلسلة بطاركة المشرق المدعوين بهذا الاسم. ثم نسخ أربعة فصول منه. أما في القسم التاريخي “لهذه الموسوعة” فقد كان إلزاما عليه أن يدقق البحث وبناء على ذلك فإنه نسب الكتاب المذكور إلى إيليا الأول، الذي ذُكر عنه سعة علمه وكثرة تأليفه.

آراء الباحثين المتأخرين

أكثرية الباحثين العصريين تنسب الكتاب المذكور إلى البطرك إيليا الأول: منهم Graf، بناءً على ظنه أن إيليا الثاني غير معروف في تاريخ الآداب؛ ومن بعده Jugie الذي يستند إليه.

أما “بولس السمعاني”، ومثله “ألبير أبونا”، فيظنّ أنّ الكتاب المذكور هو المباحث الكنسية نفسها، كما أشار إلى ذلك يوسف السمعاني في المكتبة الشرقية. وكذلك “Troupeau” و”سمير خليل” و”رشيد حداد” ينسبون الكتاب الى إيليا الأول.

مخطوطات أصول الدين

 للكتاب عدة مخطوطات أشار جراف الى وجودها في سعرت وحلب وماردين وبيروت وأيضا هناك مقتطفات منه وردت في كتاب “أسفار الأسرار”.

ويمكن الاطلاع على الكتاب في جزئيه الإثنين بمكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، بكلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة.

كنوز مكتبة مركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط

سلسلة التراث العربي المسيحي (17-18)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top